بعد النجاح الكبير الذي حققه في مهرجان الدارالبيضاء الدولي الأول، قرر نجم الراي المتميز الشاب بلال إطلاق ألبومه الجديد «هادي حالة» من المغرب مع شركات توزيع محلية ومع وعد بالحضور قريبا الى الدارالبيضاء والى جمهورها الخاص من نوعه الذي وجد في عاشق الغيوان وحسني وخالد هذا نجما منحه كل حبه...
في عالم الراي، يعد المؤلفون الموزعون المعدون على رؤوس أصابع اليد الواحدة، إذ يمكن تقديم أسماء مامي وهواري بنشيني ثم بدرجة أقل الصحراوي. الأول أصبح نجما عالميا، في حين بقي الاثنان الآخران حبيسي الهامش رغم محاولات قاما بها للخروج من سوق الجالية أو الطائفة الذي حبسا فيه، والذي جعل أشرطتهما لاتباع إلا بين عدد محدود من مهاجري فرنسا. سوق مستها أزمة حقيقية، وجعلتها لاتنجب إلا قلة نجاح منذ بداية التسعينيات، والمغنون القلائل خريجو الراي القادم من البلاد يحملون أسماء قديرو، الهندي، خيرة، حسن، عبدو وجلول. لكن الأكثرإثارة ودلالة ورقم واحد من ضمن كل هؤلاء يظل هو بلال، الذي يعد أي شريط جديد له حدثا حقيقيا ينتظره محور وهران / مارسيليا بكل الشوق الممكن. في وهران، ومنذ ذيوع نبأ تسجيل شريط جديد لبلال، تبدأ العلامات التجارية لشركات التسجيل في التنافس حول من ستحظى بشرف ذكر اسمها قبل بداية أغنية بلال، حول من سيقال لها في بداية الشريط «كريبان تقدم، أو سان هاوس تقدم، أو فراتيرنيل تقدم، أو لازر تقدم، أو ريد سونغ تقدم بلال..». أما أصحاب الأندية المزدهرة في الكورنيش الوهراني، فإن قبول النجم الحضور في سهرات ثلاث متتالية يعني بالنسبة لهم النجاح الذي لايضاهى، والعاصمة الجزائر هي الأخرى لاتسلم من "العدوى الجميلة"، فهي تنتظر أية إطلالة له كأي مسيح قادم للجمع بين المتناقضات. إذ الكل يسمع بلال، والسبب الرئيسي في هذاالنجاح هو أن الشاب الجزائري ذا الطبع الخاص يرفض لعبة التقليد، ويصر كل مرة على كتابة نصوصه، وتقديم الجديد، تاركا لزملائه الآخرين أن يسرقوا كلماته وألحانه، وأن يستـــــغلوا قوة تأثـــــيرها على الشباب من أجل إيجاد مكان لهم تحت الشمس. ولد بلال يوم 23 يوليوز 1966 بشرشل المدينة الساحلية القريبة من العاصمة الجزائر، لكن ترعرع بلال موفوق سيكون في وهران التي استقر بها أبواه وهو في شهره الثالث فقط. بداية علاقته بالموسيقى كانت عبر قيثارة أخيه، ثم عبر جوق بالحي كان يؤدي فيه بلال الأغاني الشعبية المغربية التي تمارس عليه سحرا خاصا، لكن إشعاع